السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
24
إثنا عشر رسالة
جوهريا زائدا على جوهرته مجموع المائين ولذلك لم يزد والمجموع بالاتصال مقدارا أصلا بل انما زال عنهما الانفصال العارضي وعرض لهما امر إضافي تعبر ؟ عنه بالبلوغ والاتصال مع انحفاط مقدار المجموع من غير تريد ؟ وتنقص وحينئذ فما ان كلا من المائين مطهر الآخر والمؤثر متقدم لا صحة على الأثر تقدما ذاتيا فيلزم الدور المحال واما ان أحدهما يطهر الآخر وهو نجس وذلك امرين البطلان واما ان البلوغ هو المطهر لهما وقد قلنا إنه ليس الا إضافة عارضة من الاتصال الإضافي بينهما لا غير فكيف تكون اضافه أحد النجسين إلى الاخر بالاتصال مفيدة للتطهير ومحصلة للطهارة قلت هذا شك مأخوذ من سياق ما يورد في متحب المزاج في العلم الطبيعي ان يلزم من تفاعل العناصر في الامتزاج ان لكون كل من الكيفيات الفاعلة والمنفعلة كاسرة ومنكسرة معا في وقت واحد وحله هناك ان كلا في البسايط بصورته النوعية كاسر وفى كيفيته الفعلية أو الانفعالية ( الحالة ) فيه منكسر وبمادته الحاملة منفعل قابل والبسايط بأسرها مستدامة بافته بصورها النوعية المتمايزة الوجود في المركبات بعد التركيب واما فيما نحن في سبيل بيانه فهويتا المائين الموصوفين بالقلة والنجاسة زائلتان بصورتيهما الجسميتين باقيتان بمادتهما الحاصلة وهوية الماء الواحد الموصوف بالكرية المحكوم عليه بالطهارة حادثة بصورته الجسمية الشخصية وعروض الاتصال الإضافي مساوق حدوث الاتصال الجوهري نعم ما أورده متجه على مسلك الرواقيتن وعلى طريقة الذاهبين إلى الجواهر الافراد ولكن البراهين الحقيقية قد احالتها جميعا فمصير التطهير في التقيم إلى زوال موضوع القلة والنجاسة بصورته الجسمية المتشخصة وحدوث موضوع البلوغ والطهارة بصورة أخرى جسمية شخصية ويظر ذلك ما انه في الاستحالة التي هي من المطهرات تزول العين النجسة بصورتها النوعية الجوهرية وتحدث عين أخرى طاهرة بصورة أخرى نوعية فان قلت فاذن يلزمك بهذا البيان بعينه تطهير القليل النجس بالاتصال بقليل آخر مع عدم البلوغ كرا قلت كلا إذ كما النجاسة حكم شرعي لا يثبت الا بمدرك شرعي كذلك الطهارة حكم شرعي لا يتصحح الا بمدرك شرعي وليس في مدارك الأحكام الشرعية ما يعطى طهارة الماء الحادث من اتصال قليل نجس بمثله في القلة مع القصور عن بلوغ الكرته ( قولهم وقع فلان في اضعاف كتابه يراد به به توقيعه في انتاء السطور أو التحاسبة ) وكأنه قد بزغ في اضعاف ما أوضحناه ان مجرد الاتصال غير مستوجب للطهارة بل ليس مع ذلك بد من أن يكون ذلك على سبيل الاتخاذ ؟ في الوجود لا بحسب الحس فقط ولا مجرد الاتحاد في الوجود أيضا ملاك